الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
288
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه إذ أتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل له « هذا ابن أخيك قتل ابنك » فو اللّه ما حل حبوته ولا قطع كلامه فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال يا ابن أخ بئس ما فعلت أثمت بربك وقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ورميت نفسك بسهمك » ثم قال لابن له آخر قم يا بني فوار أخاك وحل كتاف ابن عمك وسق إلى أمك مائة ناقة دية ابنها فإنها غريبة . 21 الحكمة ( 207 ) وقال عليه السلام : إِنْ لَمْ تَكُنْ حَلِيماً فَتَحَلَّمْ - فإَنِهَُّ قَلَّ مَنْ تشَبَهََّ بِقَوْمٍ - إِلَّا أَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ قال ابن أبي الحديد « التكلف للخلق كالطبع له ألا ترى ان الأعرابي الجلف الجافي إذا دخل المدن والقرى وخالط أهلها وطال مكثه فيهم انتقل عن خلق الاعراب الذيى نشأ عليه وتلطف طبعه وصار شبيها بساكني المدن بل قد شاهدناه من الحيوانات حتى الأسد الذي أبعدها انسا ، ذكر ابن الصابي ان عضد الدولة كانت له اسود يصطاد بها الصيد كالفهود فتمسكه عليه حتى يدركه فيذكيه » قلت وقالوا كسرى ابرويز ربّى فيلا فكان يسجد له إذا رآه . 22 الحكمة ( 223 ) وقال عليه السلام : مَنْ كسَاَهُ الْحَيَاءُ ثوَبْهَُ لَمْ يَرَ النَّاسُ عيَبْهَُ في توحيد المفضل « قال الصادق عليه السلام له « انظر إلى ما خص به الانسان